السيد جعفر مرتضى العاملي

85

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يكون ثمة تدخل إلهي يحقق لهم النصر السهل . . فمنعهم إياه ، لأن التدخل الإلهي لن يكون لتأييد ومساعدة الخاملين والفاشلين ، لأنه يضر بحال الأمة ، حين يراد الاستفادة منه بطرق ملتوية . . نعم . . إما إن الأمر كذلك ، أو أن ثمة تبديلاً حصل فيها ، بتوهم أن عرض الراية إنما كان في خيبر فقط ، أما فدك ، ففتحت صلحاً ، فلم تكن هناك حاجة للرايات فيها . . وهو توهم باطل ، فإن إرسال علي « عليه السلام » إليهم ، أمر مطلوب لبث المزيد من الرعب في قلوبهم ، لكي يبادروا إلى نبذ العناد ، والتسليم لحكم رب العباد . . المزيد من التوضيح والبيان : ونزيد في توضيح ما تقدم ، فنقول : 1 - قد يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » إذا كان قد عرض اللواء على من يأخذه بحقه ، فالمفروض : أن يعطيه لأول طالب له . . فلماذا قال للزبير : أمط ، وكذلك قال لغيره ؟ ! أليس ذلك يشير إلى عدم صحة هذه الرواية ؟ ! ونجيب بما يلي : إن نفس قوله « صلى الله عليه وآله » : من يأخذه بحقه يدل على أن هؤلاء لم يكن يحق لهم أن يطلبوه ، لأنهم هربوا في خيبر مرات عديدة ، حتى حين أرسلهم مع علي « عليه السلام » . . ومن يفعل ذلك ، فإنه يكون قد بين أنه ليس أهلاً لأخذ اللواء ، وليس هو من الذين يفون بحقه . . 2 - إن هذا العرض الذي تعقبه هذا الرفض القوي يزيد في توضيح